العلامة المجلسي

98

زاد المعاد ( ويليه مفتاح الجنان )

وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ ، فَوَعِزَّتِكَ لَوِ انْتَهَرْتَنِي مَا بَرِحْتُ مِنْ بَابِكَ وَلَا كَفَفْتُ عَنْ تَمَلُّقِكَ لِمَا أُلْهِمَ قَلْبِي مِنَ الْمَعْرِفَةِ بِكَرَمِكَ وَسَعَةِ رَحْمَتِكَ إِلَى مَنْ يَذْهَبُ الْعَبْدُ إِلَّا إِلَى مَوْلَاهُ وَإِلَى مَنْ يَلْتَجِئُ الْمَخْلُوقُ إِلَّا إِلَى خَالِقِهِ ، إِلَهِي لَوْ قَرَنْتَنِي بِالْأَصْفَادِ وَمَنَعْتَنِي سَيْبَكَ مِنْ بَيْنِ الْأَشْهَادِ وَدَلَلْتَ عَلَى فَضَائِحِي عُيُونَ الْعِبَادِ وَأَمَرْتَ بِي إِلَى النَّارِ وَحُلْتَ بَيْنِي وَبَيْنَ الْأَبْرَارِ مَا قَطَعْتُ رَجَائِي مِنْكَ وَمَا صَرَفْتُ وَجْهَ تَأْمِيلِي لِلْعَفْوِ عَنْكَ وَلَا خَرَجَ حُبُّكَ مِنْ قَلْبِي أَنَا لَا أَنْسَى أَيَادِيَكَ عِنْدِي وَسَتْرَكَ عَلَيَّ فِي دَارِ الدُّنْيَا سَيِّدِي أَخْرِجْ حُبَّ الدُّنْيَا مِنْ قَلْبِي وَاجْمَعْ بَيْنِي وَبَيْنَ الْمُصْطَفَى وَآلِهِ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَخَاتَمِ النَّبِيِّينَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَانْقُلْنِي إِلَى دَرَجَةِ التَّوْبَةِ إِلَيْكَ وَأَعِنِّي بِالْبُكَاءِ عَلَى نَفْسِي فَقَدْ أَفْنَيْتُ بِالتَّسْوِيفِ وَالْآمَالِ عُمُرِي وَقَدْ نَزَلْتُ مَنْزِلَةَ الْآيِسِينَ مِنْ خَيْرِي فَمَنْ يَكُونُ أَسْوَأَ حَالًا مِنِّي إِنْ أَنَا نُقِلْتُ عَلَى مِثْلِ حَالِي إِلَى قَبْرٍ لَمْ أُمَهِّدْهُ لِرَقْدَتِي وَلَمْ أَفْرُشْهُ بِالْعَمَلِ الصَّالِحِ لِضَجْعَتِي وَمَا لِي لَا أَبْكِي وَلَا أَدْرِي إِلَى مَا يَكُونُ مَصِيرِي وَأَرَى نَفْسِي تُخَادِعُنِي وَأَيَّامِي تُخَاتِلُنِي وَقَدْ خَفَقَتْ عِنْدَ رَأْسِي أَجْنِحَةُ الْمَوْتِ فَمَا لِي لَا أَبْكِي أَبْكِي لِخُرُوجِ نَفْسِي أَبْكِي لِظُلْمَةِ قَبْرِي أَبْكِي لِضِيقِ لَحْدِي أَبْكِي لِسُؤالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ إِيَّايَ أَبْكِي لِخُرُوجِي مِنْ قَبْرِي عُرْيَاناً ذَلِيلًا حَامِلًا ثِقْلِي عَلَى ظَهْرِي أَنْظُرُ مَرَّةً عَنْ يَمِينِي وَأُخْرَى عَنْ شِمَالِي إِذِ الْخَلَائِقُ فِي شَأْنٍ غَيْرِ شَأْنِي لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُسْفِرَةٌ ضَاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ وَذِلَّةٌ ، سَيِّدِي عَلَيْكَ مُعَوَّلِي وَمُعْتَمَدِي وَرَجَائِي وَتَوَكُّلِي وَبِرَحْمَتِكَ تَعَلُّقِي تُصِيبُ بِرَحْمَتِكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَهْدِي بِكَرَامَتِكَ مَنْ تُحِبُّ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَقَّيْتَ مِنَ الشِّرْكِ قَلْبِي وَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى بَسْطِ لِسَانِي أَ فَبِلِسَانِي هَذَا الْكَالِّ أَشْكُرُكَ أَمْ بِغَايَةِ جُهْدِي فِي عَمَلِي أُرْضِيكَ وَمَا قَدْرُ لِسَانِي يَا رَبِّ فِي جَنْبِ شُكْرِكَ وَمَا قَدْرُ عَمَلِي فِي جَنْبِ نِعَمِكَ وَإِحْسَانِكَ إِلَيَّ إِلَّا أَنَّ جُودَكَ بَسَطَ أَمَلِي وَشُكْرَكَ قَبِلَ عَمَلِي سَيِّدِي إِلَيْكَ رَغْبَتِي وَمِنْكَ رَهْبَتِي وَإِلَيْكَ تَأْمِيلِي وَقَدْ سَاقَنِي إِلَيْكَ أَمَلِي وَعَلَيْكَ